نيسان/أبريل 02, 2026

المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان تحذر من تحويل المنشآت المدنية والأحياء السكنية إلى ثكنات عسكرية للحرس الثوري

تُعرب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للتحركات الأخيرة التي تنتهجها السلطات الإيرانية، والمتمثلة في تحويل مئات المنشآت المدنية من مدارس ومساجد ومنازل خاصة بالاضافة الى المستشفيات إلى مقرات بديلة للقوات العسكرية التابعة للحرس الثوري. وتأتي هذه الخطوات الخطيرة في أعقاب الاستهدافات الجوية التي طالت المقرات العسكرية الرسمية، حيث تعمد تلك القوات إلى التغلغل داخل النسيج العمراني المكتظ بالسكان في محاولة للاحتماء بالمدنيين واتخاذهم دروعاً بشرية لحماية عناصرها وآلياتها من الضربات الجوية والصاروخية.

وتؤكد المنظمة أن رصد تحركات عسكرية مكثفة داخل الأحياء السكنية وتحويل دور العبادة والمرافق التعليمية إلى مراكز للقيادة والسيطرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر عسكرة الأعيان المدنية. إن هذا السلوك لا يضع حياة آلاف المواطنين العزل والأطفال والنساء في خطر داهم فحسب، بل يجعل المدن وقاطنيها عرضة لنتائج كارثية في حال وقوع أي مواجهات مسلحة، مما يحمل النظام الإيراني المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي خسائر بشرية قد تنجم عن هذه السياسة الممنهجة التي تستهتر بالأرواح.

وعليه، فإن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان ترفع هذا النداء العاجل إلى المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية، مطالبةً بالتدخل الفوري والضغط على طهران لإخلاء المناطق السكنية والتعليمية من كافة المظاهر العسكرية وتفكيك الثكنات المستحدثة وسط المدن. كما تدعو المنظمة إلى إرسال لجان تقصي حقائق دولية لتوثيق هذه التجاوزات التي تهدد الأمن والسلم الاجتماعي، وتطالب بتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الأحوازيين وغيرهم من مغبة تحويل مدنهم إلى ساحات صراع مفتوحة وقواعد عسكرية مخفية.

قيم الموضوع
(0 أصوات)
آخر تعديل في الجمعة, 13 آذار/مارس 2026 16:10