كشفت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم عن تفاصيل اعتقال المواطن جاسم النبقاني(نبگاني)، والذي ظل مغيباً عن الأضواء الحقوقية لقرابة العام نتيجة التعتيم الأمني المشدد الذي فرضته السلطات على القضية منذ ربيع العام الماضي.
وتشير المعلومات الموثقة التي حصلت عليها المنظمة مؤخراً إلى أن عملية الاعتقال وقعت في تاريخ 15 أبريل 2025، حيث قامت قوة من جهاز الاستخبارات الإيرانية بمداهمة مقر عمل نبقاني في مدينة الأحواز واقتادته بشكل تعسفي إلى جهة مجهولة، دون مراعاة لضوابط التوقيف القانونية.
الاسم: جاسم النبقاني (نبگاني) (36 عاماً - متزوج).
السكن: حي شيبان، الأحواز.
مكان الاعتقال: مقر العمل (الأحواز العاصمة).
وفي تطور يعكس حجم الانتهاكات المستمرة، علمت المنظمة أن جهاز الاستخبارات المركزية الإيرانية في الأحواز يقوم باستدعاء زوجة المعتقل جاسم نبقاني بين الحين والآخر للتحقيق معها والضغط عليها، في حين أنها لم تستطع لقاء زوجها أو زيارته ولو لمرة واحدة منذ لحظة اعتقاله قبل عام، وسط أنباء مقلقة تفيد بأن المعتقل يعاني من آثار تعذيب جسدي ونفسي حاد.
تؤكد المنظمة أن استمرار احتجاز نبقاني بمعزل عن العالم الخارجي وحرمانه من التواصل مع عائلته، يمثل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات القانون الدولي، وتحديداً المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص صراحة على:
"لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة."
كما تشير المنظمة إلى أن ممارسة الاستدعاء المستمر للزوجة وحرمانها من حق الزيارة يعد انتهاكاً لـ المادة (12) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تحمي الفرد من التدخل التعسفي في حياته الخاصة وأسرته، وتعتبر أن تغييب المعتقل لمدة عام دون محاكمة يندرج ضمن أطر الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
إن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان، إذ تكسر حاجز الصمت عن قضية جاسم نبقاني، فإنها تحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن حياته، وتطالب المفوض السامي لحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري للسماح لزوجته بزيارته ووقف الانتهاكات الجسدية بحقه.