أعربت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة الملاحقات الأمنية والاعتقالات التعسفية التي تستهدف المواطنين العرب في إقليم الأحواز، محذرة من مغبة استمرار سياسة الإخفاء القسري وتوجيه الاتهامات الجاهزة للمعتقلين.
وفي هذا السياق، وثّقت المنظمة استمرار انقطاع أخبار الشاب الأحوازي إسماعيل الباوي (20 عاماً)، بن عباس، من أهالي قرية "وهيب" (إسلام آباد 2) الواقعة على الطريق الرابط بين مدينتي الأحواز وعبادان. وكانت قوة أمنية قد داهمت منزل والده في منتصف شهر مارس الجاري (أواسط اسفند 1404) واقتادته إلى جهة مجهولة. وحتى اللحظة، لم تتمكن عائلته من التواصل معه أو معرفة مكان احتجازه أو وضعه الصحي، مما يزيد من المخاوف حول تعرضه لضغوط لانتزاع اعترافات قسرية.
تأتي قضية الشاب إسماعيل الباوي في ظل موجة تشديد أمني واسعة؛ حيث أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية قبل أيام عن اعتقال مواطنين اثنين من أبناء مدينة الحويزة، ووجهت لهما اتهامات ثقيلة تتعلق بـ "التعامل والتخابر مع إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية".
وترى المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن هذه الاتهامات، التي غالباً ما تفتقر للأدلة القانونية والشفافية القضائية، تُستخدم كغطاء لتبرير القمع الممنهج ضد النشطاء والمواطنين الأحوازيين. كما تخشى المنظمة من أن يكون غياب المعلومات عن مصير إسماعيل الباوي مقدمة لإدراجه ضمن ملفات مشابهة تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.
إن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان تُحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المعتقلين، وتطالب المجتمع الدولي والمقرر الأممي الخاص بحقوق الإنسان بالتحرك الفوري للضغط على طهران للكشف عن مصير إسماعيل باوي ومعتقلي الحويزة، وضمان حقهم في الدفاع القانوني والاتصال بذويهم، ووقف سياسة الاعتقالات العشوائية المبنية على خلفيات سياسية وقومية.