تُعرب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ لاستمرار السلطات الإيرانية في تنفيذ المشاريع النفطية والتوسعية في تالاب هور العظيم (الحويزة)، وآخرها التعدي على قلب التالاب الدولي عبر ميدان "سهراب" النفطي، والذي يُعد المشروع النفطي الخامس المزمع إنشاؤه في المنطقة بعد حقول: (آزادگان الشمالي، آزادگان الجنوبي، ياران الشمالي، وياران الجنوبي) ضمن منطقة غرب الكارون.
إن هذا المشروع ينطوي على سياسات ممنهجة تستهدف الوجود العربي والبيئة في الأحواز، وذلك عبر المعطيات التالية:
* التضليل الحكومي والتدمير البيئي المضاعف: في حين تصرح السلطات الإيرانية رسمياً بأن المشروع يتطلب تجفيف 18 هكتاراً فقط وحفر 20 بئراً نفطياً، تؤكد التقارير والواقع الميداني أن المساحة الحقيقية المقررة للتجفيف لا تقل عن 69 هكتاراً مع حفر 32 بئراً نفطياً، مع ترجيح تجاوز هذه الأرقام بكثير بالنظر لعدم مصداقية تصريحات السلطات، مما يهدد بنسف النظام البيئي للهور بالكامل وتغذية العواصف الترابية.
* التغيير الديموغرافي والتهجير القسري: تُستخدم هذه المشاريع كغطاء لتهجير مئات العوائل العربية الأحوازية من قراهم ومناطق سكنهم التاريخية، مقابل استقدام واستيطان آلاف العمال والموظفين غير المحليين لتوظيفهم في المنشآت النفطية، مع ممارسة تمييز عنصري بحرص واضح على استبعاد وطرد السكان العرب من فرص العمل.
* ضرب البنية الاقتصادية للقرى المجاورة: يعتمد سكان القرى المتاخمة لهور العظيم تاريخياً على صيد الأسماك، ورعي الجاموس، والزراعة. وتجفيف الهور وتلويثه يتسببان في قطع هذه المصادر الأساسية، مما يُلزم الأهالي بالنزوح والفقر القسري ضمن سياسة إفقار مبرمجة وممنهجة.
إننا في المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان نطالب المؤسسات الأممية، وفي مقدمتها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، بالتدخل العاجل للضغط على السلطات الإيرانية لوقف هذه المشاريع التدميرية، وحماية السكان الأصليين وحقهم الأصيل في أرضهم وثرواتهم وبيئتهم.