اقامت جمعية الحقوقيين العراقيين في المملكة المتحدة من اليوم الخامس لغاية اليوم الثامن من شهر يوليو(2013) في مدينة استطنبول، مؤتمرأ حقوقيأ تحت عنوان جرائم و انتهاكات لحقوق الإنسان في العراق ،شارك فيه شخصيات حقوقية عربية من مختلف البلاد العربية لاسيما نشطاء حقوقيين من مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة و السيد سعيد بومدوحه الباحث في قسم الشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية و ايضأ نشطاء عراقيين قادمين من العراق ،كما شاركت فيه ايضا المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان.
و تطرق المحاضرين حول الجرائم و الانتهاكات الصارخة التي تقوم السلطات العراقية و ماتقوم به المليشيات ذات التوجه الطائفي بحق المواطنين العراقيين منذ عام 2003،سيما عدم نزاهة القضاء العراقي في العقد الاخير حسب توصيفهم .
و بما إن خصص هذا المؤتمر حول مايحدث في العراق الا انه لم يستثني حقوق الشعب العربي الأحوازي و مايعانيه هذا الشعب على كافة الاصعدة نتيجة الممارسات السياسية العنصرية التي تقوم بها السلطات الايرانية منذ مايقارب التسعة عقود.
و كشفت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان و على لسان ممثلها السيد ناصر كاظم عن تلك الانتهاكات التي استهدفت و مازالت تستهدف الإنسان و الارض الأحوازيين، مؤكدأ ان ماترتكبه السلطات الايرانية في الأحواز هو اباداة جماعية و تطهير عرقي بالاضافة الى التمييز العنصري ضد المواطنين الأحوازيين .
و اوضح السيد ناصر كاظم خلال كلمته ان الأحوازيين(السكان الاصليين)مازالوا محرومين من ممارسة حقوقهم المدنية و السياسية و الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية كما تنص عليها القوانين الدولية ، و ان السلطات الايرانية مازالت مستمرة باستهداف التركيبة السكانية لعرب الأحواز من خلال استيلاءها على الاراضي الزراعية واجلاء مئات الالاف من الفرس من المحافظات الايرانية الاخرى لهذه الاراضي و تهجير عشرات الالاف من العوائل الأحوازية من القى الى المدن.
وفيما يخص مشروع قصب السكرو الذي وصفه بالمستنقع قال ان السلطات الايرانية تعلم جيدأ ان الاراضي الأحوازية هي غير صالحة اطلاقأ لزرع مثل هذا المحصول بل انها صالحة لزرع المقح و الأرز و الخضروات و النخيل و هو مايحتاجه عالمنا الثالث و لكنها ضمن خطة عنصرية ممنهجة تحاول الاستيلاء على المزيد من هذه الاراضي و الاستمرارية بزرع السكر و هو المشروع الذي تنق عليه ميليارات الدولارات الا ان الفلاحين و العاميلن به لم يحصلوا بعد على رواتبهم منذ عامين مايؤكد لنا الخسائر الكادحة التي تتحملها السلطات الايرانية في هذا المشروع من اجل تغيير ديموغرافية المنطقة(الأحواز).
و من جانب اخر كشف السيد ناصر عن سياسة بناء السدود و تحريف مجرى مياه الانهر و التلوث البيئي التي تشهده المدن الأحوازية منذ اكثر من عقد و ماخلف هذا التلوث من كوارث انسانية في الأحواز.
و خلال كلمته تطرق ايضا الى خطورة سد غتوند العليا و الذي تم بناءه بعلم السلطات في منطقة مالحة و الذي كان سببأ رئيسيأ في تغيير نكهة مياه نهر كارون العذبة الى مياه مالحة غير صالحة للشرب على الاطلاق بالاضافة الى تهجير الاف من العوائل في القرى القريبة من هذا السد.
و كانت لهذا المؤتمر نتائجأ ملموسة اذ أكد المؤتمرون في بيانهم الختامي على احقانية الشعب العربي الأحوازي باستعادة كافة حقوقه الانسانية و القانوينة و دعم الأحوازيين في المحاكم و المحافل الرسمية و غير الرسمية كما ادانوا و بشدة الجرائم و السياسات العنصرية التي تمارسها السلطات الايرانية بحق المواطنين الأحوازيين.
المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان
لكم بيان الختامي للمؤتمر:
توصل المؤتمرون في 8 تموز الحالي الى إقرار التوصيات التالية
1 ــ بذل الجهود مع المنظمات الدولية لايقاف التدهور في اوضاع حقوق الانسان، والعمل معها من أجل إحالة مرتكبي جرائم الحرب وجرائم الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية في العراق الى العدالة الدولية.
2 ــ تكليف الجمعية بتشكيل لجنة من القانونيين والاطباء والاعلاميين وغيرهم تتولى مهمة تسجيل وتوثيق الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان في العراق بمختلف صورها، بغية العمل على تدويل هذه الجرائم والسعي لمقاضاة مرتكبيها وفقا لقواعد القانون الدولي الانساني والمحكمة الجنائية الدولية.
3 ــ حث الاعلاميين ووسائل الاعلام المهتمة بالشان العراقي، على التعريف اعلاميا بالانتهاكات الحاصلة لحقوق الانسان في العراق، بهدف حشد ولفت انتباه المجتمع الدولي ومنظماته على حجم تلك الانتهاكات وضرورة التصدي لها وفضح وملاحقة مرتكيها.
4 ــ التحرك دوليا واقليميا لمساعدة ودعم ضحايا النظام الطائفي الصفوي الحالي نتيجة اعمال التعذيب والقتل والاضطهاد والاغتصاب وهو الامر الذي ادى الى تفاقم اعداد الارامل والايتام الذين هم في امس الحاجة للمساعدة والدعم من المنظمات الانسانية الدولية والعربية.
5 ــ ضرورة دعم الجهود القانونية من أجل إصدار قرار دولي يحمّل كل الجهات التي ساهمت في غزو واحتلال العراق المسؤولية القانونية عن دفع التعويضات عن آثار الاحتلال والحرب العدوانية وممارسات قوات الاحتلال بحق ابناء الشعب العراقي.
6 ــ يوصي المؤتمر بتجميع طلبات جميع ضحايا التعذيب في العراق موثقة بالوقائع والتقارير والصور وغيرها من الاثباتات ورفعها الى المفوض الخاص للامم المتحدة لمناهضة التعذيب خاصة وان العراق من الدول المصادقة والمنضمة الى اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة التعذيب.
7 ــ كما يرى المؤتمرون أهمية تعريف المجتمع الدولي، ومنظماته المتخصصة بالحالة البائسة للقضاء العراقي اليوم وفقدانه الاستقلالية، وتبعيته المطلقة للسلطة التنفيذية وأحزابها الطائفية، وغياب الضمانات الحقيقية للمتهم في ظل ما يحصل من اجراءات مخالفة لأبسط قواعد العدالة الجنائية المعتمدة دولياً.
8 ــ مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالضغط على الحكومة بالاستجابة الى جميع مطالب المتظاهرين المعتصمين في سوح العزة والكرامة، وبخاصة منها وجوب الغاء قانون الارهاب رقم 13 لسنة 2005 وما يسمى بالمخبر السري والاجتثاث والاسراع في اطلاق سراح جميع المعتقلين والمعتقلات وملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب والاغتصاب في المعتقلات الحكومية السرية والعلنية.
9 ــ العمل على إعلام المجتمع الدولي ومنظماته القانونية، بخطورة العديد من التشريعات التي أصدرها أو على وشك أن يصدرها النظام الطائفي التعسفي القائم في العراق، والتي تصادر حرية الفكر وتضيق حرية الرأي وتلاحق الناس على أفكارهم وقناعاتهم وانتماءاتهم، ومن شأنها أن تفتت نسيج الأواصر الاجتماعية وتنشر الرعب في المجتمع، ومن ذلك على سبيل المثال قانون المعلومات وقوانين الاجتثاث والمسائلة والعدالة وأي قانون اقصائي آخر.
10 ــ يثمن المؤتمرون الجهود المبذولة من بعض المنظمات والجمعيات والهيئات داخل العراق وخارجه لتوثيق الجرائم والانتهاكات الحاصلة على حقوق الانسان العراقي وتجهيز ملفات المقاضاة على النطاقين الوطني والدولي، ونأمل أن يتم التنسيق والتعاون وتوحيد الجهود فيما بين جميع الجهات لايصال صوت ومعاناة المظلومين والمضطهدين الى الجهات المعنية وملاحقة مرتكبي تلك الجرائم.
11 ــ وإذ يستذكر المؤتمرون واقعة تفجير المرقدين المقدسين في سامراء في شباط فبراير 2006 تلك الجريمة التي كانت الشرارة التي أشعلت حرب الإبادة الطائفية في العراق وراح ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء المسالمين على يد الميليشيات الصفوية، واتخذتها الحكومة الطائفية واجهزتها ذريعة للزج بالأبرياء في السجون والمعتقلات، فإن المؤتمرين يوجهون بلفت أنظار المجتمع الدولي إلى التصريحات الأخيرة لقائد قوات الاحتلال الاميركي في العراق حينها، الجنرال كيسي الذي صرح علنا بان إيران ومليشياتها هي التي تقف وراء تفجير المرقدين الشريفين في سامراء، وهي شهادة موضع الأهمية والخطورة من شخص كان المسؤول الأول عن الأمن في العراق، مما يتطلب ان لا تمر هذه القضية مرور الكرام بل يجب تحريك العدالة الدولية لتأخذ مجراها في ملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا الجريمة ومن يقف وراء توجيههم والتخطيط والتنفيذ لهذه الفعلة الاجرامية الخطيرة والتستر عليها.
12 ــ يشاطر المؤتمرون إخوانهم الأحوازيين بما يتعرضون له من اضطهاد وتهميش واضطهاد وقهر من قبل النظام الفارسي العنصري ويعلنون تضامنهم معهم ودعم قضيتهم امام المجتمع الدولي والاقليمي للحصول على حقوقهم المشروعة.
13 ــ ولغرض تنفيذ هذه التوصيات فإن المؤتمرين اتفقوا على ان تقوم جمعية الحقوقيين العراقيين في بريطانيا باتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات، واجراء ما يقتضي من اتصالات مع الشخصيات الفاعلة لغرض تشكيل لجان من عدة جمعيات والمنظمات غير الحكومية المشاركة في المؤتمر، لمتابعة تنفيذ التوصيات بالتنسيق مع الجهات المعنية في المجتمع الدولي وفي العراق.
والله تعالى ولي التوفيق
وبوركت كل الجهود الخيرة من أجل إنقاذ العراق
ونسأل الله الرحمة لشهداء العراق الأبرار والشفاء العاجل لجرحانا.
المشاركون في مؤتمر جمعية الحقوقيين العراقيين في بريطانيا المعنون الجرائم والانتهاكات لحقوق الانسان في العراق
إسطنبول في الثامن من تموز يوليو2013