أيلول/سبتمبر 05, 2026

من مقر مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ،المنظمة الأحوازية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل

بدعوة من منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان الأحوازي ، شاركت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان في ندوة تحت عنوان "انتهاكات حقوق الإنسان في الأحواز على يد الدولة الايرانية" و التي عقدت في مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة في مدينةجنيف السويسرية في يوم الاثنين الموافق للثاني من يوليو العام الجاري.

و شارك في الندوة مسؤولة برنامج الامم المتحدة للبيئة السيدة "مادلين شارب " و التي اشارت اثناء كلمتها الى التدمير البيي المتعمد التي تشهده المدن الأحوازية و المعاناة التي يعاني منها المواطن الأحوازي جراء هذه السياسات العدوانية و العنصرية التي تمارسها السلطات الايرانية في الأحواز.

كما شارك عدد من النشطاء الحقوقيين العالميين و منظمات و شخصيات حقوقية الأحوازية اخرى,و اشار المشاركون الى الانتهاكات و الجرائم الايرانية في الأحواز و السياسات العنصرية  في التوظيف و ايضا سياسة التفقير و اتهجير و اتجهيل التي تمارسها تلك السلطات ضد الشعب العربي الأحوازي.

كلمة المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان و التي اشار لها السيد ناصر كاظم الأحوازي جاءت في سياق التدمير لبيئي المتعمد التي تشهده الأحواز منذ مايقارب ثلاثة عقود و التأثير المباشر على الإنسان و الارض الأحوازيين. اليكم كلمة المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان :

الحق في الحياة

كفلت القوانين الدولية و الانسانية حقُّ التمتُّع لكل انسان بجميع الحقوق والحرِّيات ، دون اي تمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدِّين، أو الرأي سياسيًّا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أيِّ وضع آخر. وفضلاً عن ذلك لا يجوز التمييزُ علي أساس الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي للبلد أو الإقليم الذي ينتمي إليه الشخص، سواء أكان مستقلاًّ أو موضوعًا تحت الوصاية أو غير متمتِّع بالحكم الذاتي أم خاضعًا لأيِّ قيد آخر على سيادته. و لايمكن حماية الانسان دون حماية البيئة التي تعيش بها أو حولها حتى ارتقى حق موضوع حماية البيئة في الندوة الاولى للامم المتحدة حول البيئة المنعقدة في العاصمة السويدية ستكهولم في عام 1972 الى صف حق من حقوق الإنسان.

فالبيئة الأحوازية و التي كانت تحتضن اكثر من ثلاثين بالمئة من المياه النقية في جغرافية ماتسمى بايران اليوم وفقأ للتصاريح الرسمية الايرانية و لاسيما حدودها الساحلية على الخليج العربي و التي تتجاوز الالف كيلومترا كانت تتمتع باراض زراعية خصبة كان من الممكن استغلالها للدعم الدولي في مواجهة ازمة المجاعة العاليمة و التي يروح ضحيتها ملايين من البشر بمافيهم من الاطفال و الرضع الا ان السياسات الايرانية العدوانية و العنصرية تجاه الارض و الانسان الأحوازيين حَوَل هذه البيئة و الحقول الزراعية الى اراض قاحلة غير صالحة للزراعة الامر الذي أدى الى هجرة الاف من العوائل الأحوازية من الريف الى المدن.

ان سياسة التغيير الديموغرافي التي تمارسها السلطات الايرانية و التي حاولت تحقيقها من خلال التدمير البيئي للبيئة الأحوازية في العقود الثلاثة الاخيرة و سرقت مياه الانهر و تحريف مجراها عبر بناء اكثر من اثنين و سبعين سدأ لاتنحصر فقط في تهجير العوائل بل جلبت معاناة كثيرة نحاول اختصارها :

اولاـ اتساع ظاهرة الفقر في المدن الأحوازية اذ بلغت احصائية المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر في الأحواز الى اكثر من 90 بالمئة.

ثانياـ اتساع ظاهرة الجهل و التخلف بعد ما هجرت الاف العوائل الأحوازية من الريف الى المدينة و عدم تمكين هذه العوائل من دعم اطفالهم للاستمرار بالدراسة و حثهم على العمل في اعمال شاقة تنعكس سلبا على نمو الطفل الامر الذي يتنافى تماما مع القوانين الدولية المعنية بحماية الاطفل.

ثالثأـ اتساع ظاهرة الجرائم بسبب الفقر المدقع الذي تعاني منه العوائل الأحوازية بعد ما اغتصبت اراضيها الزراعية من قبل السلطات الايرانية و طردهم من تلك الاراضي بحجة انشاء مشاريع اقتصادية و التي هي بالاصح مشاريع سياسية حسب اقرار عدد من السياسيين و نواب برلمانين ، تريد السلطات من خلالها تغير التركيبة السكانية العربية في الاحواز بعد ما قامت هه السلطات ببناء عشرات الالاف من الوحدات السكنية و تسلميها الى الوافدين من المحافظات الايرانية الاخرى.

رابعأـ اتساع احصائية المصابين بامراض السرطان و على رأسها مرض سرطان الدم حتى اصبحت الأحواز تحتل المركز الاول في عدد المصابين بمرض السرطان في جغرافية ايران. و حسب ماجاء في تصريح رسميلوكالة فارس نيوز ان عدد وفيات الاطفال الذين لاتتجاوز اعمارهم عامأ واحدا في الاحواز يبلغ 12.4 بالمئية من 17.1 في ايران.

خامساـ تديمر البنية الاقتصادية للمواطن الأحوازي بعد منعه من الزراعة بحجة شحة المياه في الوقت التي تسرق السلطات مياه الاحواز لدعم الزراعة في المحافظات الايرانية الاخرى حتى اصبحت الأحواز و التي كانت تحتل المركز الاول في زراعة القمح و النخيل اي التمور الى المركز الثالث في ايران.

ان السياسات العدائية و العنصرية التي تمارسها السلطات الايرانية في الأحواز تعد من اخطر انواع الانتهاكات و الجرائم وفقأ للقوانين الدولية يجب على المجتمع الدولي و المعنين بالشأن الانساني و حماية الانسان ان يضعوا حدأ لمثل هذه الانتهاكات و التي تعتبر جرائم ضد الانسانية و ترتقي الى جريمة الابادة الجماعية ذلك حفاظا على الامن و السلم الدوليين .

و في الختام نناشد امم المتحدة بحماية الشعب الأحوازي و الاحتجاجات الاخيرة التي تشهدها عدد من المدن الأحوازية و على رأسها مدينة المحمرة يطالب من خلالها المحتجين بتوفير مياه للشرب بعد ما قامت السلطات الايرانية بقطع مياه الشرب عن هذه المدن منذ عدة ايام.

المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان

الثاني من يوليو / تموز عام 2018

قيم الموضوع
(0 أصوات)