تُعرب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة للحملة الممنهجة التي تستهدف الهوية والتراث العربي في الأحواز، حيث وثّقت المنظمة قيام عناصر جهاز المخابرات الإيراني في فجر يوم الجمعة (10 تموز/يوليو) بمداهمة وحشية لمنزل عائلة “المرمضي” في حي المجد (كانتكس) الواقع على طريق كوت عبد الله بمدينة الأحواز العاصمة.
وأسفرت المداهمة عن تفتيش المنزل بالكامل وإثارة الرعب والهلع بين أفراد الأسرة، واعتقال الشقيقين والناشطين الثقافيين والعقائديين: عيسى (حسين) المرمضي (36 عاماً – متأهل وأب لولدين) وشقيقه حسن المرمضي، واقتيادهما إلى جهة مجهولة دون تقديم أي إذن قضائي.
يُذكر أن الشقيقين يمتلكان “مَضيَفاً” عربياً تقليدياً يُستخدم لخدمة المجتمع المحلي ونشر الثقافة العربية الشفهية والتراثية وإقامة النشاطات الدينية والدعوية لمسلمي السنة في المنطقة، حيث يُعد المضيف رمزاُ تاريخياً يعود لآلاف السنين وأحد أهم أركان الهوية الاجتماعية للأحوازيين، وهو ما يجعله دائماً عرضة للتضييق والاستهداف الأمني من قبل سلطات الاحتلال الإيراني.
تؤكد المنظمة أن ملاحقة الناشطين بسبب ممارستهم لحقهم في الحفاظ على تراثهم وثقافتهم وشعائرهم تشكل خرقاً صريحاً للالتزامات الدولية المفروضة على إيران، ولا سيما:
* المادة 18 والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR): اللتان تضمنان حرية المعتقد والتعبير والتجمع.
* المادة 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR): التي تؤكد على حق الأفراد والمجموعات في المشاركة في الحياة الثقافية والحفاظ على هويتهم وتراثهم الحضاري.
* المادة 9 من العهد الدولي (ICCPR): التي تحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفي.
تطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحقوق الثقافية، والمقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، بالتدخل الفوري للضغط على السلطات الإيرانية لإطلاق سراح الشقيقين المرمضي فوراً والكف عن استهداف المضايف والتراث العربي الأحوازي.





