Translate To:
بيانات و تقارير

موجة مداهمات واختطافات تعسفية: الأجهزة الأمنية الإيرانية تصعّد حملات الاعتقال وتخفي مواطنين ونشطاء أحوازيين قسراً

ترصد المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان اتساع نطاق الحملات الأمنية التعسفية والمداهمات المباشرة التي تنفذها استخبارات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات الإيرانية ضد المدنيين والنشطاء الأحوازيين. وتأتي هذه الانتهاكات في إطار سياسة الإرهاب الممنهج والتكتم على مصير المحتجزين.

وتوثق المنظمة الحالات الثلاث التالية مرتبة زمنيّاً:

1. المداهمة وإطلاق النار على مواطنين في الفلاحية واختطاف أحدهم في عبادان (أغسطس/مرداد 2026):

داهمت القوات الأمنية حياً سكنياً في “حي سيد علي” بمدينة الفلاحية، وأطلقت النار بشكل مباشر مما أدى إلى إصابة المواطن محمد زنبوري (27 عاماً، له سابقة احتجاز على خلفية نشاطه) وفراره مجروحاً قبل أن يتم اختطافه لاحقاً في مدينة عبادان. في حين لا يزال مصير المواطن حيدر خنجري (35 عاماً) مجهولاً وسط أنباء عن مقتله أثناء المطاردة، وقد أجبرت السلطات أسرته على إدلاء باعترافات قسرية متلفزة ومنعتهم من إقامة مراسم العزاء.

2. اعتقال الناشط الثقافي أسد الحلفي في الأحواز العاصمة (25 سبتمبر/ 4 مهر 2026):

اقتحمت عناصر مخابرات الحرس الثوري، في تمام الساعة الرابعة فجراً وبدون إبراز مذكرة قضائية، منزل الناشط الثقافي أسد الحلفي (37 عاماً، أب لطفلين ومدير استوديو تصوير سابق) في حي “الورد” (كوي گلدشت) بالأحواز العاصمة. وترافق الاقتحام مع ترويع أسرته وتفتيش المنزل ومصادرة مقتنياته الشخصية قبل اقتاده إلى مكان مجهول دون الكشف عن وضعه القانوني.

3. اختطاف المواطن مهدي العبيات من الشارع العام (1 أكتوبر/ 9 مهر 2026):

اختطفت عناصر إدارة الاستخبارات المواطن مهدي العبيات (31 عاماً، المعروف بـ “أبو فاروق”، ويعمل بائعاً متجولاً) من أحد شوارع حي الاحواز الواقع في الأحواز العاصمة، ودون إبراز أي أمر قضائي، واقتادته إلى مكان غير معلوم دون إتاحة التواصل مع ذويه.

التكييف والأسانيد القانونية:

تؤكد المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أن مداهمة المنازل ليلاً، واقتحامها دون أوامر قضائية، واستخدام القوة المميتة، والإخفاء القسري، والانتزاع القسري للرداء والاعترافات المتلفزة تشكل انتهاكات صارخة للقانون الدولي:

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: المواد (3) الحق في الأمان الشخصي، (9) حظر الاعتقال والاحتجاز التعسفي، و(12) حظر التدخل التعسفي في الخصوصية والمنزل.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR): المادة (9) المتعلقة بالحرية والسلامة الشخصية، والمادة (14) الخاصة بضمانات المحاكمة العادلة وحظر إجبار الأشخاص على الاعتراف ضد أنفسهم.

الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري: التي تجرم احتجاز الأفراد خارج نطاق حماية القانون وحجب مكان احتجازهم.

تطالب المنظمة هيئات الأمم المتحدة بالكشف الفوري عن مصير المحتجزين والإفراج غير المشروط عنهم، ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى