تُعلن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للممارسات الإجرامية التي تنتهجها السلطات الأمنية والعسكرية الإيرانية في إقليم الأحواز، والتي بلغت مستويات غير مسبوقة من الاستهتار بحياة المدنيين العزل عبر استخدامهم كدروع بشرية.
بناءً على تقارير ميدانية موثقة، قامت القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني بنشر منصات للصواريخ وبطاريات عسكرية داخل العمق المدني، شملت المستشفيات، المدارس، المساجد، والأحياء السكنية المكتظة. تؤكد المنظمة أن هذه الأفعال تشكل خرقاً جسيماً لـ:
المادة (٥١) الفقرة (٧) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩: والتي تحظر صراحة "توجيه تحركات السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين بقصد محاولة حماية الأهداف العسكرية من الهجمات أو حماية العمليات العسكرية".
إن تحويل المنشآت الطبية والتعليمية إلى ثكنات عسكرية هو جريمة مكتملة الأركان تضع النظام الإيراني تحت طائلة المسؤولية الجنائية الدولية بتهمة تعريض حياة ملايين المدنيين للخطر المباشر.
بالتزامن مع هذا التصعيد، تواصل السلطات حملة اعتقالات تعسفية ضد الناشطين، كان آخرهم الشاب إسماعيل باوي ومعتقلي مدينة الحويزة بالاضافة الى معتقليم اخرين اتهمتهم بالتواصل مع الحركات التحررية الأحوازية في المنفى . وتكشف المنظمة أن توجيه تهم أمنية مفبركة تهدف للتمهيد لإصدار أحكام بالإعدام، وهو ما يعد انتهاكاً لـ:
المادة (١٤) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: التي تضمن حق كل فرد في "محاكمة علنية تعقدها محكمة مختصة مستقلة حيادية" وتمنع انتزاع الاعترافات قسراً.
و تطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن والأمم المتحدة، بـ:
المحاسبة القانونية و تفعيل آليات الملاحقة القضائية الدولية ضد المسؤولين عن نشر الأسلحة في المناطق المدنية.
و التدخل العاجل عبر إرسال لجان تفتيش دولية لإجبار إيران على إزالة المنصات العسكرية من الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية فوراً.
و ايضا التدخل الفوري لوقف المحاكمات الصورية التي يواجهها الناشطون الأحوازيون وضمان حمايتهم من خطر الإعدام الوشيك.
إن المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان تُحذر من أن التقاعس الدولي تجاه هذه الانتهاكات الموثقة يمنح النظام الإيراني ضوءاً أخضر للاستمرار في سياسة التنكيل الممنهج بحق الشعب الأحوازي.