تُعرب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة بأقسى العبارات لجريمة مقتل المواطن العربي الأحوازي عباس الخسرجي (35 عاماً، ابن حسون، متزوج وأب لطفلتين) إثر إطلاق النار المباشر عليه من قِبل عناصر ثكنة العسكرية التابعة للحرس الثوري الواقعة على طريق الأحواز-الحميدية قبالة حي "عين دو" (سيد كريم)، صباح يوم الاثنين (27 تموز/يوليو).
وقد وقعت الجريمة النكراء أثناء ممارسة الضحية لكسب عيشه اليومي في جمع النفايات والبلاستيك والخردة بالقرب من الحي السكني الذي يقطنه (الشارع الثالث غرباً)، حيث استهدفته قوات الحرس الثوري بالرصاص الحي بشكل مباشر وبدون أي إنذار مسبق، مما أدى إلى مقتله في الحال، وإصابة أحد مرافقيه بجروح جراء هذا الإطلاق التعسفي للنار.
التكييف القانوني والانتهاكات الدولية:
تؤكد المنظمة أن هذه الجريمة تُعد استمراراً لسياسة الإفراط المفرط في استخدام القوة الفتاكة والقتل العمد خارج إطار القانون ضد المدنيين العزل من أبناء الشعب العربي الأحوازي، وتخالف المواثيق الدولية التالية:
* العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR):
* المادة 6 (الفقرة 1): حماية الحق الأصيل في الحياة، وتجريم الحرمان التعسفي منها، حيث يُعد القتل المباشر لمدني غير مسلح جريمة قتل خارج نطاق القضاء.
* مبادئ الأمم المتحدة بشأن الاستخدام المفرط للقوة والأسلحة النارية من جانب موظفي إنفاذ القانون (1990):
* المبدأ 9: حظر استخدام الأسلحة النارية القاتلة عمداً إلا في حالات الخطر الوشيك للموت أو الإصابة الخطيرة، وتأكيد أن استهداف جمع الخردة والمدنيين يمثل خرقاً جسيماً لقواعد التناسب والضرورة.
* الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR):
* المادتان 3 و 5: ضمان الحق في الحياة والأمان الشخصي وحظر المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية.
تطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق دولي مستقل تحت إشراف المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، ومحاسبة الجناة من عناصر الحرس الثوري، وتقديم الرعاية الطبية الفورية للمصاب.