أيلول/سبتمبر 05, 2026

قراءة عن خطورة سياسة التدمير البيئي في الأحواز التي تنتهجها السلطات الايرانية

التدهور البيئي لسهول الاحواز بسبب الجفاف

تعد الترب السهول  التي تمدت من الجنوب الغربي لسلسلة جبال زاكروس الى الجنوب الشرقي من العراق   في منطقة الاحواز من اجود انواع الترب. في ذلك انها تحتوي على خزين عالي من العناصر والمغذيات النباتيه وهي بالعادة من الترب الطينينة التي تتصف بامتصاص عالي لكميات كبيرة من المياه ومستوى جيد من المادة العضوية ومستوى منخض من الارض هذا ما يجعلها افضل مناطق صالحة للزراعة لكن هذا النوع من الترب يحتاج الى طرق خاصة للحفاظ على انتاجية للترب كون الترب الطينية  لها عيوب، هي ترب تتصف بقلة المسافات البينية بين دقائقها مما يزيد صعوبة تنفس النبات بشكل فعال هذا يعني تحتاج الى طرق خاصة لادارة التربة.

  تتاثر  خصائص التربة بشكل كبير مثل نزجة التربة التوصيل الكهربائي ونفاذية التربة للمياه  بعدة عوامل، هذه العوامل تعمل على زيادة نسبة الاملاح وهي المشكلة الاكثر شيوعا.

من أهم اسباب تدهور الترب الطينينة هي :

ـ قلة المياة او جفاف الارض بسبب سرقة مياه الانهر و نقلها الى المحافظات الايرانية

 ـ صب النفايات السامة لشركات و مصانع البتروكيمياويات و المستشفيات في الانهرو مساحات شاسعة من الاراضي

ـ عدم السماح للمواطنين بزراعة الاراضي و هذا مايساعد ايضأ في اتساع ظاهرة التصحر.

ـ طرق الري القديمه الغمر.

ـ استخدام الحراثه العميقه 40 سم المتكرر

ـ استخدام غير منظم للاسمدة الكيماوية

ـ زراعة المحاصيل المجهدة للارض عدة مواسم متكرره

ـ تحويل الاراضي الزراعية الى اماكن حضرية

ان سوء استخدام المياه في الري وعدم تطورالقطاع الزراعي للمنطقة نتيجة المشاكل السياسية والاقتصادية لهذه المناطق ادى الى  تدهور الاراضي بشكل كبير وتراكم الاملاح على سطح التربة بشكل طبقة صخرية ليس من السهولة ازالتها بالامكانيات المحدودة للمزارعين

حيث عمليات تجفيف الاهوار والانهار الموجودة في المنطقة اثرت وبشكل مباشر في ارتفاع نسبة الاملاح في التربة حيث كانت المنطقة تاخذ قسطا كافيا من المياه التي تقوم بغسل الاملاح الى عمق التربة وبالتالي تساعد في تخزين مياه جوفية وعندما يقل ما يصل للارض من كميات كافية للمياه او العكس يتم غمر الاراضي بكميات كبيرة مثل السيول والامطار ثم جفافها لاوقات طويلة تتحول هذة الترب الى ترب ملحية كونها غنية بالاملاح والمعادن

 شحة المياه يساعد على تراكم هذه الاملاح على سطح التربة وبالتالي تتحول الى ساحات واسعة لتجمع الاملاح وخاصة الصوديوم  وبتاثير عوامل التعرية كالرياح   والسيول والامطار يؤدي الى انجراف هذه الاملاح الى مناطق اخرى ما يؤثر بشكل مباشر على مناخ المنطقة الذي يمتاز

بارتفاع الحرارة وهبوب الرياح طيلة ايام السنة كل هذة العوامل تزيد من تحول الترب الرسوبية الى ترب صودية بشكل كبير وللحديث عن الاثار المباشرة على الانسان والحيوان في هذة المناطق فهي كثيرة تتمثل با نتشار الامراض التنفسية والجلدية حيث ارتفاع الاملاح وزيادة معدل التبخر في المياه تبدا مظاهر التعرية بشكل واضح

هنا يبدا السؤال كيف يتم اصلاح او التقليل من تاثيرات انتشار الاملاح بشكل كبير؟

عندما تكون الاملاح بشكل طبقات صخريه من الملح على سطح الارض عندها لا تعد اراضي زراعية لان تحويل وصيانة الاراضي الملحية  الى ارض صالحة للزراعةيحتاج الى عمليات مجهدة ومكلفة لايستطيع المزراع بامكانياته المحدودة ادارة مشكلة الاملاح حيث انها سريعة الانتقال من منطقة الى اخرى وعندما تكون المساحات مئات الهكتارات فهذا يعني موت الارض حيث لا ماء ولانبات واحياء دقيقة تعمل تثبيت المواد العضوية وبناء التربة.

وللحديث مفصلا عن الترب في منطقة الاحواز فما يحدث الان من اقامة السدود على الانهار خاصة الكارون الذي يعد اكبر انهار المنطقة الذي كان وسيلة نقل للسفن الصغيرة في خمسينيات القرن كذلك تجفيف هور العظيم الى شحة المياه ارتفاع الاملاح هجرة الطيور وانعدام الحياة لوقت طويل.

 

المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان

 

قيم الموضوع
(1 تصويت)