وفقاً لتقارير ومصادر أحوازية موثوقة تلقتها المنظمة، ففي يوم السبت 9 أبان 1405 (الموافق 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026)، تعرض الشقيقان حامد الخنافرة (شاوردي) وشقيقه حيدر الخنافرة (شاوردي)، وهما من أهالي مدينة الفلاحية ، لإطلاق نار مباشر ومكثف من قبل عناصر شرطة التحريات (آكاهي) التابعة لقوى الأمن الإيرانية في عبادان أثناء قيادتهما لسيارة من نوع (پژو 405) تحمل كمية من الوقود.
وأكدت المصادر الحقوقية للمنظمة أن المأمور في شرطة عبادان، المدعو “محمدي”، أطلق النار بشكل مباشر وبسلاح رشاش صوب المركبة فور عدم امتثالها لأوامر التوقف عند مدخل المدينة، مما أدى إلى اشتعال النيران فوراً في شحنة الوقود ومقتل الشقيقين حرقاً داخل السيارة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الدوافع خلف استهداف الشقيقين بشكل مباشر تعود إلى امتناعهما عن دفع “إتاوات ورشاوى” تفرضها بعض العناصر الأمنية لتسهيل مرور عمال نقل الوقود، وهو ما أدى إلى تصفيتهما ميدانياً فور رفضهما الخضوع لهذا الابتزاز.
تُذكّر المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان (A.O.H.R) بأن تفشي الفقر والبطالة الممنهجة وسياسات التهميش الاقتصادي في المنطقة تدفع العديد من المواطنين والشباب الأحوازيين للعمل في نقل وبيع كميات محدودة من الوقود (“سوختبري”) لتأمين القوت اليومي لأسرهم وسد رمق عيشهم.
إن تعمد إطلاق النار المباشر والحي على وسائل النقل دون وجود أي خطر وشيك يهدد حياة رجال الأمن يُعد انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة (المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) وتصنيفاً صريحاً لجرائم “القتل خارج نطاق القضاء” (Extrajudicial Execution)، ويتعارض كلياً مع القواعد الدولية الخاصة باستخدام الأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون.
وعليه، تُطالب المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان (A.O.H.R) بما يلي:
1. الفتح الفوري لتحقيق مستقل وشفاف تحت إشراف أممي ودولي في ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الضابط المسلح (محمدي) والمسؤولين عن إعطاء أوامر إطلاق النار المباشر.
2. تحميل السلطات الإيرانية المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن سياسة “إطلاق النار بهدف القتل” المتبعة ضد الكسبة والعمال المستضعفين في الإقليم.
3. دعوة المقرر الأممي الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران والهيئات الدولية المعنية للتدخل العاجل توثيقاً لهذه الانتهاكات الممنهجة وتسليط الضوء على الإعدامات الميدانية والتصفية الجسدية التي طالت وتطال الكسبة والمواطنين الأحوازيين.
0 0 دقيقة واحدة




