علمت المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان من مصادر أحوازية أن قوات دائرة الاستخبارات الإيرانية داهمت منزل الناشط المدني الأحوازي مصطفى أمير خنافرة، نجل محسن، المقيم في مدينة الفلاحية، دون سابق إنذار يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026م، واعتقلته ونقلته إلى مكان لا يزال مجهولًا حتى اللحظة، الأمر الذي يعرّض سلامته للخطر، وقد يرقى إلى الاختفاء القسري إذا استمر إخفاء مصيره.
وهذا هو الاعتقال الثالث له في أقل من عامين. فقد اعتقلته الاستخبارات في يناير/فبراير 2025م، ثم استدعته واعتقلته مؤقتًا قبل نحو شهر، أي في سبتمبر 2026م تقريبًا. ويثير هذا التكرار مخاوف جدية من استهدافه بسبب نشاطه المدني.
وتؤكد المنظمة أن ما جرى يخالف التزامات إيران بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه عام 1975، وبحسب تفسير اللجنة المعنية بحقوق الإنسان (التعليق العام رقم 35):
المادة 17: تحظر التدخل التعسفي أو غير القانوني في مسكن الفرد، ومداهمة منزله دون إعلان أي سند قانوني تدخل في هذا الحظر.
المادة 9: تحظر الاعتقال التعسفي، وتوجب إبلاغ الموقوف بأسباب توقيفه لحظة اعتقاله وبالتهم الموجهة إليه دون إبطاء، وعرضه على قاضٍ دون إبطاء (تعتمد اللجنة معيار 48 ساعة)، ومنحه حق الطعن في قانونية احتجازه. ولم يُعلن حتى الآن عن أي تهمة بحقه.
المادتان 7 و10: تحظران المعاملة القاسية أو اللاإنسانية وتوجبان معاملة المحتجز معاملة إنسانية، والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي يضاعف خطر سوء المعاملة.
المادة 14 (الفقرة 3): تكفل لكل متهم الاتصال بمحامٍ يختاره، وهو حق لا يُمارس ما دام مكان احتجازه مجهولًا.
الاختفاء القسري: تعدّ اللجنة المعنية بحقوق الإنسان الاختفاء القسري شكلًا مشددًا من الاحتجاز التعسفي. وإذا واصلت السلطات رفض الكشف عن مكان احتجاز الناشط ومصيره، فإن حالته ترقى إلى الاختفاء القسري، وهو ما يهدد أيضًا حقه في الحياة وسلامته الجسدية.
كما أن إيران طرف منذ عام 1968 في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي تلزمها بضمان حق الأمن الشخصي وحماية الدولة من الأذى الذي يلحقه موظفون رسميون، دون تمييز على أساس الأصل القومي أو الإثني.
وتطالب المنظمة بالكشف فورًا عن مكان احتجاز مصطفى أمير خنافرة ووضعه الصحي، والإفراج عنه ما لم توجَّه إليه تهمة جنائية واضحة وتُعرض قضيته على قاضٍ مستقل، وتمكينه من الاتصال بأسرته ومحاميه.
وتدعو المنظمة المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي إلى التدخل العاجل ومتابعة قضيته.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر عن السلطات أي معلومات رسمية بشأن مكان احتجازه أو وضعه الصحي والقانوني أو التهم الموجهة إليه.
0 12 2 دقائق



