Translate To:
الأخبار

خطورة استعراضات السلاح الأبيض في الشارع الإيراني وتداعياتها على تطبيع العنف لدى النشء

​في ظل تزايد مظاهر الفوضى الأمنية وانتشار مقاطع الفيديو التي توثق استعراضات لمجموعات مسلحة بأسلحة بيضاء (كالسيوف والخناجر والغمات) في الشوارع العامة من قبل أفراد موالين للسلطة، ترصد المنظمة الأحوازية لحقوق الإنسان أبعاداً ميدانية بالغة الخطورة تتجاوز مجرد الترهيب المؤقت، وتصل إلى مستوى التنشئة الممنهجة على العنف وتطبيعه في البيئة العامة.
​أولاً: أبعاد الانتهاك (الترهيب وتطبيع العنف لدى الأطفال)
​لا توقف المتابعة الحقوقية عند الأثر النفسي المباشر لترهيب المارة، بل تمتد لتشمل مخاطر بنيوية أعمق:
​تطبيع العنف أمام النشء والأطفال: إن حضور الأطفال والنشء في مشاهد الاستعراضات المسلحة وتلقيهم لمشاهد حمل السلاح الأبيض علناً يمثلان غراساً خطيراً لثقافة العنف كأداة مقبولة في الفضاء المجتمعي، مما يشوه التنشئة السليمة ويعرضهم لبيئة متطرفة تحاكي أساليب التنظيمات المسلحة.
​إرهاب الشارع والمجتمع:

خلق مناخ دائم من التوتر الأمني الممنهج عبر تلويح جماعات غير رسمية بالأسلحة في الأماكن العامة، مما يلغي شعور المواطنين بالأمن والاستقرار.
​استغلال الذرائع السياسية لتمرير الفوضى:

إن تبرير هذه المظاهر بشعارات دفاعية أو سياسية لا يلغي حقيقة أن السماح للمليشيات والعناصر غير الرسمية بالتجوال المسلح يمثل انهياراً لسيادة القانون.
ثانيأ: الابعاد القانونية
و ​تتكامل هذه الممارسات مع انتهاكات صارخة للمواثيق الدولية ذات الصلة فيما يخص اتفاقية حقوق الطفل و قانون العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و التي تشير الى :
​اتفاقية حقوق الطفل:

تنص المواد الأساسية (مثل المادتين 3 و19) على التزام الدول والمجتمعات بحماية الأطفال من كافة أشكال العنف والإيذاء النفسي والبدني، ومنع تعريضهم لبيئات تغذي النز نزعة العدوانية أو تستغلهم في مظاهر التهديد والترهيب.

​العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR):

تكفل المادة (9) الحق في الأمان الشخصي، بينما تمنع المادة (20) أي تحريض على العنف أو العداوة، وهو ما ينطبق على مظاهر الاستعراض المسلح الموجهة لترهيب المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى